عبد الملك بن زهر الأندلسي

135

التيسير في المداواة والتدبير

الطبيب عليه جهلا ، وإما لثلج يسافر الإنسان فيه فيتراكم على الموضع ، فيعرض نوع من الخدر فيما تحته . ومن هذه حاله فحسبك فيه دهن الجوز ( بعد أن تحل في أوقية منه ثمن درهم من فربيون ، فإن لم تجد دهن الجوز ) « 921 » فدهن السوسن المركب على زيت الزيتون . ودهن البان إذا خلط بدهن الياسمين نافع من ذلك . واجمع إلى القوة الطبيعية التي في ذينك قوة عرضية ليكون فعله أنجع ، سخّنه « 922 » وحينئذ تستعمله . وما يعرض في النخاع نفسه يعرض في الأعصاب المنبثة « 923 » عنه وهو فيها أمكن . وقد عرض لي عندما سافرت بإذن ( أبي زكريا ) « 924 » يحيى بن يمور « 925 » وعزيمته علي في ذلك ، سافرت في برد شديد وأصابني مطر كثير جود « 926 » إلى يوم زاد مع المطر ريح باردة شديدة نالتني من الجانب الشمال . وكانت قدمي اليسرى لا تسترها الغفارة « 927 » ، وألّحت تلك الحال عليّ النهار كله ، فسقط القرق « 928 » من قدمي . ولما أردت ردّه لم أقدر على رفع فخذي فردّ ، وإثر ما ردّ سقط ، فعلمت أن القدم قد خدرت مني مع الفخذ . فلما وصلت إلى ( أبي عبد اللّه محمد بن عمر ) « 929 » لم تساعدني قدمي على المشي ، فأدخلت عنده محمولا . ولازمت دهن الفخذ مع الفقارات السفلانية بدهن مجلوب كان عندي ، كان يذكر أنه دهن حب

--> ( 921 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب . ( 922 ) ب : محنة . ( 923 ) ل : المبينة . ( 924 ) ب : زكريا . ( 925 ) ك ح يومور ، ل تومور . ( 926 ) الجود المطر الغزير . وقد يأتي وصفا فيقال هاجت لنا سماء جود ومطرنا مطرا جودا . ( 927 ) الغفارة قلنسوة الرأس وليس هذا المعنى مرادا هنا وفي معجم دوزي أن الغفارة ج غفائر وهي في المغرب معطف أو معطف أحمر اللون . وورد تشديدها ، وعندئذ يكون الجمع الغفافير . ( 928 ) في معجم دوزي أن القرق ج أقراق وهو حذاء نعله من الفلين . ( 929 ) ك : أبي عبد اللّه ابن عمر .